السيد الخميني
137
كتاب الطهارة ( ط . ق )
تعذره لعدم دليل على تعدد المطلوب في نفس الأدلة الأولية ، ولا يستفاد ذلك من الهيئة المتوجهة إلى المخاطب الباعثة إياه نحو المأمور به . نعم لا اشكال في المقام في لزوم ايجاده تسبيبا ، وجعل غيره آلة لايجاده بلا خلاف كما في الجواهر . وعن المدارك تجب الاستنابة في الأفعال دون النية عند علمائنا فيظهر منه تسلم الحكم عندهم ، مضافا إلى صحيحة محمد بن سكين في المجدور الذي غسلوه فمات ففي ذيلها " إلا يمموه إن شفاء العي السؤال " ( 1 ) . وأما مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : يؤمم المجدور والكسير إذا أصابتهما جنابة " ( 2 ) فمع كونها في نسخة الوسائل بدل ( يؤمم ) يتيمم ، يمكن أن يكون مبنيا للفاعل فإن يمم وتيمم بمعنى واحد فلا تدل على المطلوب ، نعم لا يبعد ظهور مرسلة الفقيه في البناء للمفعول على تأمل " قال : وقال الصادق عليه السلام : المبطون والكسير يؤممان ولا يغسلان " وإن كان المظنون فيهما البناء للمفعول لكنه ظن خارجي غير حجة . وكيف كان لا اشكال في أصل الحكم كما لا اشكال في أن المباشر يباشر صورة العمل مقصرا على مقدار يعجز عنه المكلف ويباشر النية نفس المكلف كما ادعى المدارك ، كما أن المعتبر ضرب يدي العاجز مع الامكان فإن ضربهما دخيل في ماهية التيمم جزءا أو شرطا ، وليس حاله حال الاغتراف للوضوء أو الغسل ، ومع عدم امكان ضرب يديه ينوب عنه الصحيح بأن يضرب يده على الأرض فيمسح بها وجه العليل ويديه ، وعن الكاتب يضرب الصحيح بيديه ثم يضرب بها يدي العليل ، وفيه ما لا يخفى فإنه مع دوران الأمر بين سقوط ما يتيمم به وسقوط آلية اليد لا شبهة في سقوط الثاني ، وضرب اليد على اليد المضروبة على الأرض ليس ضربا عليها ، ألا ترى أنه لو دار الأمر بين سقوط آلية اليد والتيمم بالحديد مثلا اختيارا لا يحتمل تقديم الثاني ،
--> ( 1 ) الوسائل : أبواب التيمم ، ب 5 ، ح - 1 ( 2 - 3 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 5 ، ح 10 - 12 .